جلال الدين الرومي

159

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن لك الاختيار في كل ما طلبته نفسك ، وكل ما أراده عقلك فأنت مضطر فيه . - ويعلم كل من هو مقبل مسموح له ( بالسر ) ، إن الدهاء من إبليس والعشق من آدم - والدهاء أشبه بالسباحة في البحار ، قليلا ما ينجو ( صاحبها ) بل هو غريق في نهاية الأمر . - فاترك السباحة ، ودعك من الكبرياء والحقد ، فليس هذا هو نهر جيحون ، وليس جدولا ، إنه البحر ( العباب ) . 1405 - بل إنه بحر عميق لا ملجأ منه ، يبتلع بحارا سبعة كأنها القشة . - والعشق بمثابة السفينة بالنسبة للخواص ، قليلا ما يحدث الهلاك بل النجاة في الأغلب . - فبع الدهاء واشتر الحيرة ، الدهاء ظن والحيرة هي النظر . - واجعل العقل فداء أمام المصطفى ، وقل حسبي الله فإن الله كفاني . - ولا ترفض السفينة كما فعل كنعان ، فإن نفسه الداهية هي التي أوردته الغرور . 1410 - ( وقال ) : سآوى إلى جبل مشيد . . فلماذا ينبغي أن أمتن لنوح ؟ ! - ولماذا تجفل من منته يا عديم الرشد ، إذ كان الله - جل وعلا شاكرا له ممتنا منه ؟ ! ! - وإن لم تكن منته موجودة على أرواحنا ، فكيف يتحدث الله شكرا له وامتنانا منه ؟ ! « 1 » - وأي علم لك أيها الغرارة المليئة بالحسد أن الله سبحانه وتعالى شاكر له .

--> ( 1 ) أي يضاعف له الله سبحانه وتعالي الإحسان شكرا وامتنانا .